الشيخ المحمودي
23
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والشبهة . والفسق على أربع شعب : على الجفاء والعمي والغفلة والعتو . فمن جفا حقر الحق ومقت الفقهاء وأصر على الحنث العظيم ( 12 ) . ومن عمي نسي الذكر واتبع الظن ، وألح عليه الشيطان . ومن غفل غرته الأماني وأخذته الحسرة إذا انكشف الغطاء ( 13 ) وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب . ومن عتا عن أمر الله تعالى عتا الله عليه ، ثم أذله بسلطانه وصغره بجلاله كما فرط في جنبه ( 14 ) وعتا عن أمر ربه الكريم .
--> ( 12 ) الحنث - كحبر - : الذنب . وأصر عليه : واضب وكر عليه مرة بعد أخرى . ( 13 ) الأماني : جمع الأمنية : ما تتمناه النفس وتهواه . وزمان كشف الغطاء : يوم الموت أو يوم القيامة . ( 14 ) كذا في النسخة . و ( عتا عن أمر الله ) : تمرد وتكبر عنه . والضمير في ( جنبه ) عائد إلى الله تعالى كما في الآية 56 من سورة الزمر : ( يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) أي في أمره أو في جانبه . وفي الكافي : ( كما أغتر بربه الكريم وفرط في أمره ) . وفي المختار : ( 118 ) المتقدم المنقول عن كنز العمال : ( كما فرط في أمره فاغتر بربه الكريم ) . وفي تحف العقول : ( كما فرط في حياته ) وعليه فالضمير راجع إلى العاتي .